محمد بن القاسم ابن الأنباري

488

الزاهر في معاني كلمات الناس

وهاشم : اسمه عمرو . وإنما سمي هاشما ؛ لأنه هشم الثريد ، فأطعمه الناس . وهو عمرو العلى . قال ابن الزّبعري : عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكَّة مسنتون عجاف وعبد مناف : اسمه المغيرة . ومناف : مفعل من أناف ينيف إنافة ، إذا ارتفع وزاد ، من ذلك قولهم : عندي مائة ونيّف . يريدون بالنّيف : الزيادة والارتفاع على المائة ، قال الشاعر : أنافت بهواد تلع * كجذوع شذّبت عنها القشر وقصيّ : اسمه زيد ، وهو فعيل ، من قصا يقصو قصا ، وإنما سمي قصيّا ؛ لأنه تقصّى بالشام عن عشيرته ، وكان يقال له أيضا : مجمّع ، قال الشاعر : أبوكم قصيّ كان يدعى مجمّعا * به جمّع اللَّه القبائل من فهر ومدركة : اسمه عمرو . قال الأثرم : كان مدركة وطابخة وقمعة بنو الياس بن مضر شردت إبلهم ، وكانت أمهم ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة ، وكان اسم مدركة عمرا ، واسم قمعة عميرا ، فخرج عمرو ، فأدرك الإبل ، فسمى مدركة . وقعد عامر يطبخ شيئا كان قد احترشه ، فسمي طابخة . وانقمع عمير في بيته فسمي قمعة ، وأقبلت أمهم تمشي ضربا من المشي يقال له : الخندفة ، فقال لها زوجها : علام تخندفين وقد أدركت الإبل ؟ فسميت خندف . وإلياس : فيه ثلاثة أوجه : يجوز أن يكون إفعالا ، ويكون أعجميا بمنزلة إسحاق ، ويجوز أن يكون مأخوذا من الأليس : وهو الشجاع ، الذي لا يفرّ في الحرب ، فيكون وزنه إفعالا ، ويكون عربيا ، قال الشاعر : أليس كالنّشوان وهو صاحي ( 1 ) وقال الآخر ( 2 ) : أليس عن حوبائه سخيّ والوجه الثالث : أن يكون فعيالا من الألس : وهو الحمق والجهل ، قال الشاعر :

--> ( 1 ) الروض الأنف 1 / 58 بلا عزو . ( 2 ) العجاج ، ديوانه 332 .